اللجنة العلمية في مؤسسة الإمام الصادق ( ع )
71
موسوعة طبقات الفقهاء
خالد بن الوليد يوم البطاح ، وأنّهما تجاولا في الكلام طويلًا ، فقال له خالد : إنّي قاتلك . . وكان عبد اللَّه بن عمر وأبو قتادة الأنصاري حاضرين فكلَّما خالداً في أمره ، فكره كلامهما « 1 » ولما قَتلَ خالد مالكاً وتزوّج امرأته ، غضب أبو قتادة لفعلة خالد ، وتركه منصرفاً إلى أبي بكر في المدينة ، مقسماً أن لا يكون أبداً في لواء عليه خالد . وقد نزل أبو قتادة الكوفة ، وشهد مع أمير المؤمنين علي - عليه السّلام حروبه كلَّها . قيل : واستعمله علي - عليه السّلام على مكة ثم عزله بقُثم بن العباس . رُوي أنّ معاوية قدم المدينة ، فلقيه أبو قتادة ، فقال : تلقّاني الناس كلهم غيرَكم يا معشر الأنصار ، فما منعكم ؟ قالوا : لم يكن لنا دوابّ ، قال : فأين النواضح ؟ قال أبو قتادة : عقرناها في طلب أبيك يوم بدر . . نقل عنه الشيخ الطوسي في كتاب « الخلاف » فتوى واحدة وهي : إذا أدرك مع الامام ركعتين أو ركعة في الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة كان ما أدركه معه أوّل صلاته يقرأ فيها بالحمد وسورة ويقضي آخره . وكان قليل الحديث . حدّث عنه : أنس بن مالك ، وسعيد بن المسيب ، وعطاء بن يسار ، وآخرون . قيل له : مالك لا تحدّث عن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم كما يحدّث عنه الناس ؟ فقال سمعت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم يقول : من كذب عليّ فليشهد لجنبه مضجعاً من النار . وعن أبي سعيد الخدري ، قال : أخبرني من هو خير منّي أبو قتادة أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم قال لعمّار : « تقتلك الفئة الباغية » . توفّي بالمدينة في - سنة أربع وخمسين ، وقيل : توفّي بالكوفة في - سنة أربعين ، وصلَّى عليه الإمام علي - عليه السّلام .
--> « 1 » - وفيات الأعيان : 6 - 12 ترجمة وَثيمة بن الفرات .